اسم الشركة : مهرجان ربيع حماة ونشاطها : أخبار مهرجان الربيع - يوما بيوم - لقاءات صحفية - أنشطة رياضية وغيرها
الميتانيون ثم المصريون: قيض
لحماة بعد رحيل الحوريين عنها قدوم المتانيين فعاشت فترة
استقرار وأعيد إعمارها من جديد لكنها تعرضت بعد حين لاجتياح
فرعون مصر تحتمس الثالث ر1490-1436) ق .م . الذي جرد على سورية
ست حملات جرارة وبقيت حماة تحت سيطرة الفراعنة حتى عصر
العمارنة وحقيقة الأمر فإن الفترة (1400-1000) ق .م مشوشة وغير
واضحة المعالم في تاريخ هذه المنطقة .
لم يستعمل مؤرخو عصر البرونز عبارة (( سورية الوسطى )) أبدا
ففي العصور القديمة ميزوا مملكة إبلا ابتداء من الألف الثالثة
ق .م ومملكة يمحاض في بداية الألف الثانية ق .م أما قبل ذلك
ببضعة قرون فقد كانت أجزاء منها وكذلك أمورو جزءا من
إمبراطورية (( سرجون أكاد )) وخلال البرونز الحديث أصبحت هذه
المناطق تابعة لإمبراطورية ميتاني في بداية القرن الخامس عشر ق
.م . ثم للإمبراطورية المصرية وأخيرا للإمبراطورية الحثية في
القرن الرابع عشر وإذا كان هناك وحدة جغرافية مؤكدة فمن الأرجح
أن تكون هذه المناطق قد شكلت قالبا ثقافيا تأثر ببلاد ما بين
النهرين والأناضول والبحر المتوسط.
تظهر دراسات أسماء المواقع الجغرافية التي تمت انطلاقا من
وثائق (إبلا) أنه خلال الألف الثانية ق.م . كان يوحد في سورية
أكثر من مملكة بين البحر والبادية تضم مدنا كبيرة وهذا يدل على
أن الحضارة المدنية كانت قائمة منذ قرون مع وجود بعض الإتحادات
القبلية في بعض المناطق وبشكل خاص في البادية الغربية والبادية
الشرقية جنوب شرقي (إبلا) وجنوب شرقي مدينة حماة وكان أهم
اتحاد هو (إيبال ) الواقع جنوب شرقي (إبلا) وشرقي حماة وعلى
الأغلب بين قطنا (المشرفة ) والفرات الأوسط ويبدو أنه كان
لإيبال عدة مدن » من بينها مدينة (( إيبال البادية )) وتعرفنا
الوثائق على عشر مواقع مرتبطة بمملكة إيبال على رأس كل منها
شخص يحمل لقب (آن) = الملك وكان هذا اللقب يطلق على الملوك
الكبار والصغار» أو لقب (أجولا) الذي يطلق على رئيس القبيلة .
وقد قامت بعثة أثرية فرنسية سورية بالتنقيب في أواخر عام
2002في موقع الروضة الواقع شرقي حماة في المنطقة الفاصلة بين
البادية والمعمورة فظهرت لها آثار تعود إلى عصر البرونز القديم
الرابع تحوي منشآت تشل تجمعا سكنيا له سور من الحجارة واللبن
وأقيمت عليه أبراج دفاعية (جاء ذلك في جريدة تشرين ) 12\3\2003