السلوقيون : قسم سلوقس نيكاتور
سورية إلى (4) مناطق : دمشق - حمص - حماة - بعلبك . و بنى على
الساحل مدينة أنطاكية ، وجعلها عاصمة مملكته وبنى جنوبها مدينة
اللاذقية ، وسماها على اسم أمه (لاوديسه ) وبنى مدينة افاميا،
وسماها باسم زوجته الأميرة (أباما) الفارسية كما بنى مدية
السويدية على ضفاف العاصي، عند مصبه وسماها (سلوقية ) على اسمه
كما بنى قلعة حلب وقد أدت الثقافة الهيلينستيه إلى تحويل كبير
في الحياة تجلى في العمارة والتصوير وتبدو آثار ذلك متكيفة مع
قوانين العمران وقد سادت الثقافة اليونانية الكلاسيكية (ثقافة
الأوائل )0وتتمتها البيزنطية قرابة ألف عام في منطقة الدولة
السورية تحت الحكم المكدوني اليوناني أول الأمر ثم الروماني
وأخيرا في حكم بيزنطة المسيحية .
وقد امتزج في هذا العهد عالم الشرق العريق بعالم الإغريق ، ذي
الفنون الرائعة حيث أقيمت الأوابد ونصبت التماثيل في مختلف
الأماكن وتظهر التنقيبات في مواضع مختلفة من حماة وضواحيها
بعضا منها والتي تمتاز بالدقة والمهارة الفائقة في فن النحت
ويوجد كتابة باللغة اليونانية ، على الجدار الجنوبي من الجامع
الكبير قام بترجمتها كامل شحادة ونشرها في مجلة الرائد الحموية
. وكانت حماة قد بقيت خرائب منذ هجمات الآشوريين عليها عام
(720) ق .م إلى أن أعيد تأسيسها وإعمارها من جديد في هذا
العهد، فاستعادت حماة بعض ألقها السابق خاصة في عهد الامبراطور
إبيفانيوس (215-165) ق .م ، الذي أعاد للمدينة عظمتها السابقة
إذ أعاد إعمارها بعد أن كانت قد تهدمت بالكامل تقريا نتيجة
الغزو الآشوري فأنشأ فيها شارعين يخترقانها من الشمال إلى
الجنوب ومن الشرق إلى الغرب وسماها باسمه فأصبحت (إبيفانيا)
وظل اسمها كذلك إلى أن استخدم المؤلف يوسيفوس الاسم القديم
حماة في مؤلفه ((التاريخ اليهودي)) وحفرت فيها الأقنية لجر
المياه من منابعها إلى المناطق الزراعية وأشهر هذه الأقنية هي
القناة التي نقلت مياه السلمية إلى أفاميا والتي أطلق عليها
اسم (( قناة العاشق )). وأنشئ في حماة حي جديد على الطراز
الإغريقي لسكن الجالية اليونانية التي أخذت تستوطن الشرق .