النقود في العهود الكلاسيكية: وتسمح دراسة نقود
أرادوس بإغناء المعرفة عن هذه المرحلة إذ أن النقود المسكوكة
على نمط الإسكندر والصادرة عن أرادوس تحمل بعض النقوش التي
تشير إلى أن جيروستراتوس قد واصل حكمه بعد سنة (333) ق .م .
رغم السيطرة المقدونية وأنه استمر حتى وفاة الإسكندر. وقد سمحت
الدراسة كذلك بالتأكيد على أن أرادوس كانت إحدى أهم الورشات في
العالم الإغريقي لسك نقود الإسكندر ويبين انتشار الكنوز
النقدية المخبأة في القرن الرابع ق .م بأن نقود أرادوس من نمط
الإسكندر قد وجدت في جميع أنحاء العالم الإغريقي كما يستنتج من
ذلك أن أرادوس (أرواد) كانت أحد أهم الموانئ لترحيل جنود
الإسكندر القدماء المحالين على التقاعد إذ أن جيوشه قد توقفت
بعد وفاته.
أما في الفترة الرومانية فقد وجد إنتاج متواصل للنقود المحلية
في العديد من الورشات في الساحل المتوسطي بينما يبقى هذا
الإنتاج نادرا ومشتتا في المناطق الواقعة شرقا أما في الداخل
فقد تحدد الإنتاج المحلي في إصدارات المدن الثلاث : أفاميا
خلال القرن الأول ثم رفانيا ثم إيميسا (حمص ) أما خلال القرن
الثاني فقد كان لوجود ورشات مدن شمال سورية مثل كلسيس(قنسرين )
بيرويا (حلب ) هيرابوليس (منبج) نشاط ملحوظ في هذا المجال
ويبدو أن بعض الأماكن الهامة في سورية الوسطى مثل إبيفانيا
(حماة ) أريتوز (الرستن ) ولاريسا (شيزر) الواقعة على العاصي
لم تكن تعمل في سك النقود. أما إنطاكية فكان إنتاجها من النقود
له الحظ الأعظم .