انفراط سلطة العباسيين : عانت
حماة الكثير خلال القرن التاسع الميلادي، بسبب الفتن والحروب
الأهلية لتأجج العصبيات القبلية بين القيسية واليمانية وقد قال
في ذلك أبو العلاء المعري:
ألفنا بلاد الشام ألف ولادة عرفنا بها سود الخطوب وحمرها
كما قال بنفس المعنى :
إن العراق وإن الشام مذ زمن صفران ما فيهما للملك سلطان
وفي عام (291)هـ (891)م احتل القرامطة حماة بقيادة أبي شامة
فقتل أهلها وأطفالها إلى أن قضى الخليفة المكتفي على القرامطة
. وعندما ضعف الحكم العباسي في منتصف القرن التاسع ميلادي صارت
مدن الشام ومن بينها حماة تنتقل من حكم أسرة إلى حكم أسرة أخرى
فخضعت لحكم الطولونيين والأخشيديين الذين أداروا الحكم في
سورية تحت إشراف العباسيين من عام (868-969) م ثم انتقل حكمها
إلى الحمدانيين بنفس الطريقة من (969-1003) م وعندما زالت دولة
الحمدانيين عام (406) هـ حكم حماة صالح بن مرداس الكلابي صاحب
حلب ثم شجاع الدولة جعفر كلندي والي حمص عام (437) هـ ثم خلف
بن ملاعب الكلابي .