حماة في العهد الحمداني والمرداسي :
ويمتد العهد الحمداني ومن بعده العهد المرداسي قرابة قرن ونصف
فكانت منطقة حماة في تلك الفترة جزءا من الدولة الحمدانية ثم
جزءا من الدولة المرداسية ،
ويمكن تحديد الإطار السياسي للمنطقة على الشكل التالي :
آ- القوى الدولية المتصارعة في المنطقة وما رافق ذلك من مد
وجزر لتلك القوى من وقت لآخر وهي ممثلة بالسلطات التالية:
1- بالدولة البيزنطية في الشمال وبعودة مطامعها في بلاد الشام
.
2- بالدولة العباسية في بغداد وما تعانيه من متاعب وضعف نفوذ
انعكست آثاره على ولاياتها.
3- بالأخشيديين في مصر ثم الفاطميين من بعدهم والصراع المستمر
بينهم وبين القوى النافذة في بلاد الشام فيما يتعلق بمناطق
النفوذ فيها.
4- ظهور السلاجقة في نهاية الفترة المرادسية كقوة دولية غيرت
مسار الحوادث في المنطقة .
ب- القوى الإقليمية وتتمثل : بالسلطة الحمدانية في شمال بلاد
الشام خلال القرن الرابع الهجري، ثم السلطة المرادسية خلال
القرن الخامس هجري والصراع الذي خاضته كل من هاتين السلطتين مع
القوى المختلفة شمالا وجنوبا. كما تتمثل تلك القوى الإقليمية
بوجود القرامطة والخوارزمية والتركمان وأدوار كل هذه القوى في
الميزان السياسي والعسكري في تلك الفترة .
ج- الصراعات المحلية التي لم تتوقف والمتمثلة بالنزاعات
القبلية فيما بين القبائل العربية أو بين هذه القبائل وبين
السلطة المحلية التي تتمثل بالدولة الحمدانية ثم بالدولة
المرادسية ثم في الفترة الفاطمية وفيما بين هاتين الدولتين .
وتبرز في هذه الفترة أسماء قبائل عربية كثيرة دخلت على خط
الصراعات والولاءات المتباينة - ومن أبرز هذه القبائل : كلب -
كلاب - تغلب - نمير – عقيل - عوف - اسد – قشير- شيبان - تنوخ -
خفاجة الخ . .
د- وهنا يجب التركيز على دور حماة وأفاميا وشيزر في صراعات هذه
القوى وانعكاساتها على حماة سياسيا وعسكريا واقتصاديا وبشريا.
هـ – كما يجب التدقيق في الفترات المتلاحقة في حماة من الحكم
الحمداني والمراداسي ومن احتلال بيزنطي وخضوع للأخشيديين
والفاطميين وما تعرضت له حماة من غزوات قرمطية أو بدوية .