الهجوم التتري :
وفي عام (657)هـ وصل هولاكو إلى سورية فرحل المنصور الثاني
محمد ملك حماة إلى برزة للالتقاء ببقية الجيوش المسلمة التي
ستقاتل جيش هولاكو فذهب وجهاء حماة إلى حلب لتسليم البلد إلى
هولاكو فأمنهم وأرسل معهم عاملا من قبله اسمه خسروشاه لكن هذا
قد سمح لملك حمص الأشرف بن إبراهيم بن شيركوه أن ينزل مع جيشه
في حماة ويخرب أسوار قلعتها فخربها وأحرق كل ما فيها من ذخائر
وكتب ثمينة وهنا قام أحد السكان بتقديم رشوة إلى عامل هولاكو
لمنع ابن شيركوه من التمادي في التخريب .
كانت الاستعدادات العسكرية في ذلك الوقت تقوم على قدم وساق بين
القادة المسلمين لصد التتر عن بلادهم فتوجه جيش كبير لمواجهتهم
بقيادة السلطان المملوكي قطز الذي كان يصحبه ملك حماة المنصور
الثاني محمد وكانت الغلبة لجيش المسلمين في معركة عين جالوت
الشهيرة عام (658)هـ حيث ولى التتر الأدبار.
اشترك الملك المنصور مرة أخرى في قتال التتر عام (659) هـ مع
الملك الظاهر بيبرس لكن المنية وافته عام (683) هـ فخلفه ابنه
المظفر الثالث محمود الذي سار بجند حماة مع السلطان قلاوون
والمؤرخ أبي الفداء (الذي أصبح فيما بعد ملك حماة ) لقتال
الصليبيين ، ففتحوا المرقب واللاذقية وجبلة وطرطوس عام (1289)
م كما تم الاستيلاء على عكا من قبل السلطان الأشرف خليل بن
قلاوون عام (1291) م فاستسلمت باقي المدن الساحلية التي كانت
بيد الصليبيين سوى أراود التي حررها السلطان محمد الناصر أخو
الأشرف خليل عام (1302) م .
من الملاحظ أن ملوك حماة، كانوا يلتزمون دائما جانب الحكومة
الشرعية ويرفضون الاشتراك مع المناوئين للسلطان الشرعي أو مع
المنقلبين عليه مما جعلهم موضع ثقة وتقدير جميع السلاطين