حماة تخرج مؤقتا من حكم
الأيوبيين:
وفي عام (698) هـ (1299) م توفي ملك حماة المظفر الثالث محمود
فولى السلطان قلاوون على حماة قراسنقر الجوقدار أحد الأمراء
المماليك فصادر أموال ذرية المظفر وأهانهم وقد كتب ابن تغري
بردي في المنهل الصافي عن الملك المظفر الثالث محمود: ((كان
غير مشكور السيرة ولم يكن فيه شيء من صفات والده ومن تغير
أخلاقه وبطشه خافه أصحابه وكرهه الناس)).
وفي عام (699) هـ عبر جيش التتر الفرات مرة أخرى فوصل حلب ثم
هاجم حماة وكان يحكمها عثمان السبيتاوي بصفته وكيل قراسنقر
الجوقدار فسام الناس جورا وظلما ومع ذلك كان يلقب نفسه بالملك
الرحيم لذا عين السلطان بدلا عنه صارم الدين أزبك المنصوري
الحموي ريثما يحضر زين الدين كتبغا الذي عينه السلطان ناثبا
للسلطة في حماة 0وفي هذا الوقت القي القبض على عثمان السبيتاوي.
وفي تلك الفترة من عام ( 700) هـ عاد التتر إلى مهاجمة البلاد
فقابلتهم جيوش دمشق وحماة وحلب فخيمت بظاهر حماة غير أن جيش
التتر انسحب من تلقاء نفسه دون حدوث معارك بين الطرفين