أبو الفداء يصبح آخر ملول حماة
الأيوبيين العظام:
كانت فترة حكم أبي الفداء التي دامت حتى وفاته عام (732) هـ
فترة ازدهار. وقد أسندت إليه أول الأمر نيابة السلطنة ثم أعطى
لقب ملك ثم لقب سلطانا عام (719)هـ وذلك لأنه كان أثيرا عند
السلطان الناصر محمد بن قلاوون على الرغم من أن هذا اللقب يختص
به عادة سلاطين مصر الذين يحكمون البلاد المصرية والبلاد
الشامية وأبو الفداء هو أول ملك لأحد الأقاليم يشارك سلاطين
مصر بهذا اللقب .
خلف أبا الفداء بعد وفاته ابنه الملك الأفضل لكن السلطان
الأشرف عزله عام (742)هـ بسبب تغير سيرته في الحكم من الإصلاح
والأناة إلى الجور والتعسف والظلم . ومنذئذ صار من يولى أمر
حماة يسمى تارة حاكما وتارة أخرى نائبا للسلطنة لكن جميع هؤلاء
الحكام لم يكونوا متمتعين لا بسلطة ملوك حماة الأيوبيين ولا
بأخلاقهم أو كفاءاتهم .
استمر ملوك حماة الأيوبيون في حكمها من عام (574) هـ إلى (742)
هـ بانقطاع (12)عاما أي مدة(168) سنة هجرية أما الدولة
الأيوبية في الشام فقد انتهت على يد هولاكو التتري عام (658)هـ
وانتهت هذه الدولة في مصر بمقتل المعظم طوران شاه عام (648) هـ
وكانت الدولة الأيوبية قدا أنشئت على يد صلاح الدين الأيوبي
عام (569)هـ (1174) م والذي استعاد القدس عام (583)هـ
(1187) م بعد أن بقيت بحوزة الصليبيين (87) سنة ميلادية .