موقعة ميسلون: التقى هذا الجيش
الفرنسي بالجيش العربي الذي لا يملك إلا عتادا قديما وأسلحة
خفيفة وجنودا قليلي الخبرة والتدريب فالجيش العربي المدرب كان
قد جرى تسريحه إثر الإنذار الفرنسي ومع ذلك فإن هذا الجيش
المتواضع الذي تصدى للجيش الفرنسي المنتصر في الحرب العالمية
الأولى قد اقسم هو وقائده البطل يوسف العظمة ، على ألا يسمحوا
للمستعمر باحتلال أرضهم إلا على أجسادهم فصمدوا في وجه العدو
إلى أن استشهد القائد العظمة الذي أصيب برصاصات أحد رماة
الدبابات الفرنسية التي أصابت رأسه وصدره عندما كان يهم
بالانتقال إلى قرب مدفع معطل لاصلاحه فهوى شهيدا مضرجا بدمائه
الذكية ودفن جثمانه الطاهر في وادي ميسلون قرب ساحة المعركة .
ولسان حاله يردد قول الشاعر العربي : تقضي الرجولة أن نمد
جسومنا جسرا فقل لرفاقنا أن يعبروا قال أحمد شوقي في رثائه :
سأذكر ما حييت جدار قبر بظاهر جلق ركب الرمالا مقيم ما أقامت
ميسلون يذكر مصرع الأسد الشبالا