الحكم الفرنسي ثم الاستقلال :
دخلت حماه مع باقي مناطق سورية تحت الانتداب الفرنسي البغيض
الذي فرض على سورية بعد موقعة ميسلون بتاريخ 24\7\1920وحتى
17\4\1946 حين جلا أخر جندي فرنسي عن أرض سورية وقد عانت حماة
كغيرها من باقي المناطق السورية خلال (26) عاما من الاحتلال
الأجنبي لكنها لم تكف طوال هذه الأعوام الطويلة عن الكفاح
والنضال بمختلف الوسائل بالطرق السلمية حينا وبالعنف حينا آخر
وعندما تسمح الظروف بذلك كما جرى عام 1925 عندما قاد فوزي
القاوقجي الذي كان ضابطا في عداد القوات الفرنسية المرابطة في
حامية حماة والذي التحق بثوار حماة وقاد هجومهم على هذه
الحامية بقصد الاستيلاء عليها وكما جرى عام 1945عندما ردت
المقاومة الشعبية على القصف الفرنسي للبرلمان وعلى قتل حاميته
من رجال الدرك في 29\5\1945 فقامت معركة في حماة تميزت
بالشراسة بين الثوار والجيش الفرنسي كان من نتيجة هذه المعركة
أن خسر الفرنسيون ثلاث طائرات و(67) جنديا بينهم قائد الحملة
وثلاثة ضباط وأن ولى من بقي من هذه الحملة على قيد الحياة
الأدبار. وقد صرح أحد الضباط البريطانيين الذين كانوا يرابطون
في سورية عام 1945بأن الجيش البريطاني في كل مكان جرت فيه
معارك بين السوريين والفرنسيين في تلك الفترة كان دوره هو
إنقاذ السكان من بطش الفرنسيين إلا في حماة فإن البريطانيين قد
أنقذوا الجيش الفرنسي من بطش الثوار الوطنيين .