مدخل:
تشكل أوابد مدينة حماة والمنطقة التابعة لها ثروة أثرية كبيرة
وهامة بين الأوابد واللقى التي وجدت في سورية كما أنها تعبر عن
قيمة الحضارات التي تعاقبت على تراب هذه المدينة إضافة إلى
جوانب العبقريات المبدعة وعناصر الفن والجمال التي يدركها
ويقدرها من يرى هذه الآثار أو يقرأ عنها أو يشاهد صورها. وقد
كشفت التنقيبات الق أجرتها البعثة الدانماركية في قلعة حماة
آثارا تعود إلى العصر الحجري الحديث (الألف الخامسة ق .م )0
تتباهى بوجودها فيها متاحف كوبنهاجن وحماة ودمشق وحلب هذا
بالإضافة إلى آثار تعود إلى العصور الحثية والآرامية
واليونانية والرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية . إن
أوابد حماة الأثرية كثيرة بعضها يقع داخل المدينة وبعضها الآخر
في باديتها أو في باقي الأماكن المحيطة بها وهي متعددة الأصول
يونانية كأطلال أفاميا ورومانية كقصر أسريا وبيزنطية كدير صليب
وقصر ابن وردان وعربية إسلامية كقلعة شيزر والجامع النوري
(الجامع الأسفل ) والبيمارستان وجامع الحسنين وجامع أبي الفداء
وسوق المنصورية (الطويل ). وهناك أثر يمثل عهودا ثلاثة هو
الجامع الكبير (الجامع الأعلى) فقد أسس كمعبد فصار كنيسة ثم
استقر جامعا.