الجوامع الأثرية
يوجد في حماة جوامع قديمة يرجع بعضها إلى العهود الإسلامية
الأولى أهمها : الجامع الكبير أو الجامع الأعلى : يقع في حي
المدينة جنوب غربي القلعة وكان في الأصل معبدا رومانيا للإله
جويتير حوله البيزنطيون إلى كنيسة بعد اعتناقهم المسيحية وحوله
أبو عبيدة عامر بن الجراح عند فتح حماة إلى جامع وزاد عليه
الخليفة العباسي المهدي وحسنه كما حسنه الملك المظفر الأيوبي
وبنى بجواره مدرسة و لم يحدث أي تغيير في واجهة المعبد
والكنيسة لكن التغيير الوحيد الذي حصل كان في الجهة الشمالية
وكذلك في بناء المئذنة المثمنة الشكل كما أقيم في صحن الجامع
قبة للخزنة وتحتها بركة صغيرة.
وفي عام (1301) م ( 700) هـ زين نائب السلطنة في حماة زين
الدين كتبغا الجامع بمنبر من الخشب الثمين آية في جمال الحفر
والنقش وفي عام (1420) م(825) هـ أنشأ إبرهم الهاشمي منارته
الشمالية كما هر مسجل على بابها كما بنى الحرم الصغير من جهة
الشرق والرواق.
وفي الجانب الغربي من الحرم الكبير يوجد ضريح المنصور الثاني
محمد وابنه المظفر الثالث محمود ملكي حماة وكان لهذا الجامع
منارة مقطوعة الرأس بابها من الحجر.
وقد تهدم الجامع بأكمله في حوادث عام 1982م . وتحطم بتهدمه
منبر كتبغا وتابوت الملكين الأثريين غير أنه قد أعيد بناء هذا
الجامع عام 1990م كما كان في الماضي تقريبا واستعيض عن تابوت
الملكين بتابوت بسيط كما أنه قد استعيض عن المنبر بآخر صغير
وقيل أنه سيصنع منبر آخر شبيه بالقديم . جامع النوري: بناه
السلطان نور الدين محمود الزنكي عام (549)هـ (1163) م وهو أهم
آبدة معمارية من العهد الزنكي كان له باب شاهق من الجهة
الغربية لكنه هدم وآخر من الجهة الشمالية ما زال قائما وتحته
كتابة تؤرخ بناءه بخط جميل وحروف ضخمة محفورة حفرا بتاريخ
(558) هـ.
يقع هذا الجامع في محلة باب الناعورة في مكان دير قديم اسمه
قزما على نهر العاصي وقد بنى الملك المظفر قصره المعروف بقصر
دار السعادة (في بستان السعادة الحالية ) قرب هذا الجامع .
يتكون حرم الجامع من ثلاثة أروقة ذات أقواس محمولة على دعائم
مربعة وفيه منبر جميل مصنوع من خشب الآبنوس منذ عهد نور الدين
محمود الزنكي يعد آية في فن النجارة . وقد بنى نور الدين بحوار
جامعه بيمارستانا (مشفى) عام (1164) م (550) هـ يتكون من ساحة
سماوية تتوسطها بركة مثمنة الشكل تحيط بها عدة غرف للمرضى,
يعلو مدخل إحداها ساكف يتضمن كتابة من ثلاثة سطور تاريخها
(754)هـ وكتابة أخرى تتعلق بما يصرف للمرضى المقيمين في
البيمارستان من طعام ودواء , وكان له أوقاف كثيرة يصرف منها
عليه لكنها ضاعت جميعها. جامع أبى الفداء أو جامع الحيات: يقع
في حي باب الجسر على ضفة العاصي الشرقية وكان يسمى جامع
الدهيشة بناه أبو الفداء ملك حماة عام (727) هـ (1326) م ودفن
فيه عام (732) هـ (1331) م . وعمل لحرمه شباكين كبيرين وبينهما
عمود من الرخام على شكل أفاعي ملتفة لذا سمي: جامع الحيات (الحيايا),كما
نقش حرمه بالذهب والفسيفساء والرخام الملون ويحوي خزانة كتب
وقف لها بانيه سبعة آلاف مجلد ضاعت جميعها. كان هذا الجامع
متسعا جدا فهدم نصفه من جهة الغرب كما عدا عليه الجوار فأخذوا
ما يعادل ربع أرضه من جهة الشرق.
جامع السلطان: يقع في حي الدباغة بناه أحد ملوك حما ة
الأيوبيين (المنصور)على شكل جامع الدهيشة (أبي الفداء). جامع
الحسين أو جامع الحسين: يقع جنوبي القلعة في حي المدينة وجدد
بناءه نور الدين محمود الزنكي. جامع النبي حام: يقع في حي
الباشورة وهو جامع قدم . جامع المدفن: يقع في ساحة العاصي بناه
محمد باشا الأرناؤوط عام (1068) هـ جامعا الشيخ إبراهيم: أحدها
بحي الحاضر وآخر في سوق المنصورية (الطويل ) بنى الأول الشيخ
إبراهيم الكيلاني عام (1078) هـ وقد تهدم وبنى الثاني ابنه
الشيخ عبد القادر الكيلاني. جامع الأفندي: يقع في حي الحاضر
بناه علي الكيلاني. زاوية الشيخ حسين: في حي بين الحيرين بناها
الشيخ حسين الكيلاني عام (970) هـ (1557) م وقد تهدمت. زاوية
الشيخ ياسين: في حي بين الحيرين بناها الشيخ سيف الدين يحيى
الكيلاني عام 685 هـ وجدد بناءها ووسعها الشيخ ياسين الكيلاني
عام (1128) هـ (1715) م وقد تهدمت . الزاوية الحريرية: تنسب
إلى طور باي الشريفي من أمراء الشراكة في القرن الثامن هجري.
الزاوية السعدية: تقع في جورة حوا بناها الشرابي . الزاوية
الحورانية: تقع في حي الحوارنة بناها الشيخ عثمان الحوراني.
الزاوية السفاحية: تقع في المرابط بناها السفاح الحلبي .
|