2- الدور والقصور في العصر الأيوبي
: لم يبق من هذه الدور والقصور أي أثر فلا بد من أجل معرفة شيء
عنها من الرجوع إلى المصادر التاريخية والأدبية وأشهر هذه
الدور: آ- دار الوزير: وتعرف بدار الإكرام موقعها كان في باب
المغار حول رحى
العونية في حي باب النهر كانت ذات مناظر مدهشة وقد استخدمت
دارا للضيافة لكنها أصبحت أيام الملك أبي الفداء مدرسة تعرف
بالمدرسة الخاتونية وقفتها عمته مؤنسة خاتون بنت الملك المظفر.
ب- دار السعادة : هي بالأصل دار الملك المظفر محمود, شادها في
بستان على العاصي قرب باب الجسر وبنى بجانبها حمام السلطان
وأطلق عليها فيما بعد اسم بستان السعادة . وقد خصصت بعد الملك
المظفر لتكون دارا للضيافة لكبار الشخصيات . وقد نزل فيها
السلطان الأشرف صلاح الدين خليل الذي زار بلاد الشام عام
(691)هـ (1291) م ونائب السلطنة قرسنقر عام (698)هـ (1298) م
وخلفه زين الدين كتبغا عام (700)هـ (1300) م وخلفه سيف الدين
قبجق عام (703)هـ (1303) م وأسندمر عام (710)هـ (1310) م ثم
أخيرا أبو الفداء عندما عين ملكا لحماة عام (710)هـ (1310) م
حيث سكن فيها قبل أن يبني قصره المنيف في باب الجسر.
جـ – القصر والقبة العليا: هو دار أبي الفداء, على ضفة العاصي
الشرقية كان له إيوان واسع وقبة شاهقة . وقد تخرب وبيعت أحجاره
للحجارين عام (1090)هـ (1679) م . يقول صفي الدين الحلي عن هذا
القصر في قصيدة رثى فيها الملك أبا الفداء:
إذا ذكرت حمى العاصي وملعبه والقصر والقبة العليا بمرقبه
أقول والبرق سار في تلهبه يا ساري البرق غاد القصر فاسق به
من كان صرف الهوى والود يسقينا
وقال فيه ابن حجة الحموي :
يروق امتداد الجسر والقصر فوقه فيحلو طباق العيش بالمد والقصر
د- دار الفرح: كانت وقفا للأفراح وموقعها في حي باب الجسر
وفيها(35)
غرفة تسلم مفاتيحها لمن يتزوج حديثا وتبقى معه مدة (3) أيام
وقد زالت معالمها بعد أن هدمت وبيعت حجارتها للحجارين .
هـ- دار السلطان حسن: كان محلها في موقع الحسية الحسيات( اليوم
)
وتبعد نحو ميل واحد شرقي حي باب الجسر وكان قد بنى السلطان
بجانباها جامعا وغرس بقربها غراسا كانت تسقى من ماء قناة
السلمية المسماة (قناة العاشق) وكانت هذه المياه تظهر خلال فصل
الربيع منذ حوالي خمسين عاما ويطلق الناس عليها اسم (عين قرانة
)
و- خمس قاعات لآل قرناص : كانت تقع قرب مسجد أبي ذر وقد هدمت
وبيعت أحجارها للحجارين أيضا وبذا يكون قد زال كل معلم من هذه
الدور
والقصور المنيفة لأن المتأخرين قد هدموا ما بناه الأوائل وينطق
عليها ما قاله أحد الشعراء على ما حدث في معرة النعمان :
مررت برسم في ((سياث )) فراعني به زجل الأحجار تحت المعاول
تناولها عبل الذراع كأنما رمى الدهر فيما بينهم حرب وائل
أتتلفها شلت يمينك خلها لمعتبر أو زائر أو مسائل
منازل قوم حدثتنا حديثهم ولم أر أحلى من حديث ا~زل
|