ترتيبات متحف حماة عندما كان في
هذا العصر
يعتمد متحف حماة في اقتناء معروضاته على الحفريات التي تقام في
المناطق الأثرية التابعة لمحافظة حماة وحمص , ويحوي مجموعة من
الآثار المختلفة التي تعاقبت على وادي العاصي منذ العصر الحثي
حتى العصر الإسلامي.
وقد عرضت خارج الخزائن مجموعة من التحف الحثية المصنوعة من
الحجر البازلتي أهمها رأس ثور ضخم على شكل ميزاب ولوح حجري
عليه كتابة حثية وهذه الكتابة هي تصويرية أشبه بالكتابة
الهيروغليفية المصرية أي أن كل رمز من رموزها يعني معنى لكلمة
كاملة وأطق عليها اسم (الكتابة الهيروغليفية الحثية ) أما
الخزائن فمحتوياتها كما يلي :
1- مجموعة من التحف الفخارية الحثية بعضها مزخرف بزخارف هندسية
منها جرار وأكواب تمتاز برقة مادتها وإتقان صناعتها, عثر على
أكثرها في قلعة حماة وقد وجد كثير من الآثار الحثية في حماة
وتل حلف وقادش وقرقميش .
2- مجموعة من التحف الفخارية الرومانية وأجمل ما فيها تمثال
طفل يركب
ديكا وبعض السرج ومنها سراج على شكل رأس إنسان له تعابير مفزعة
.
3- مجموعة من التحف البرونزية الرومانية وهي تدل على مدى الرقي
الذي وصلت إليه صناعة البرونز السوري في العصر الروماني .
4- مجموعة من الحلي الذهبية والنقود البيزنطة ولعل العقدين
والسوار تعطينا فكرة واضحة عن مدى عناية الفنان بمثل هذا النوع
من وسائل الزينة التي كان يلبي بها رغبة الحسناوات السوريات
اللواتي كن مثالا للأناقة .
5- روائع من الزجاج السوري في العصرين الروماني والبيزنطي ,
ومن أجمل هذه المعروضات قنينة صغيرة ذات لون عقيقي تشبه عنقود
العنب وفناجين صغيرة من نوع ( ميل فلور ) الألف زهرة المعروفة
علما أن سورية هي من أقدم البلدان التي عرفت الزجاج .
6- مجموعة من الأواني الفخارية الإسلامية تعود إلى القرن
الرابع عشر للميلاد مزخرفة إما بطريقة الحز أو بطريقة الضغط
بالقالب أو مزخرفة بأشكال هندسية .
7- تحف زخرفية إسلامية تعود إلى القرنين السادس والسابع هجري
(12و13) ميلادي مكتوب عليها إما ( العز والإقبال ) أو ( عمر
مديد ) أو غير ذلك .
8- مجموعة من الأواني الخزفية المملوكية تعود إلى القرن الثامن
للهجرة (14) ميلادي مزخرفة نباتيا أو هندسيا أو بأشرطة ذات
ألوان متعددة . ولعل أجملها سلطانية تشبه خزف سلطان آباد
الإيراني تمتاز بزخارفها الكثيفة المستمدة من المملكة النباتية
.
9- مجموعة من التحف الخزفية المملوكية بعضها ذو بريق معدني وهي
من أعظم ابتكارات الخزافين في القرن التاسع ميلادي ولعل أجمل
ما في متحف حماة اللوحة الفسيفسائية الرائعة التي يرقى تاريخها
إلى العصر الروماني والتي عثر عليها في قرية مريمين غربي حماة.
كما يجب التنويه بكثير من الإعجاب إلى الكتر الذهبي الذي عثر
عليه إلى
الشمال من أفاميا عام (1968) م والذي بلغت محتوياته (534)
دينارا ذهبيا بيزنطيا .
ومن المعروف أن الأمويين قد استخدموا النقود الأجنبية إلى أن
أمر الخليفة عبد الملك بن مروان بصك النقود العربية.
قاعة الوثائق والمخطوطات : وتضم مجموعة ثمينة من مخطوطات ذات
قيمة تاريخية كبيرة , ولعل أهمها سجلات المحكمة الشرعية والتي
تروي تاريخ حماة خلال القرون الماضية من الناحية الاجتماعية
والسياسية والعمرانية فضلا عن احتوائها على بعض الوقفيات التي
يرجع أقدمها إلى القرن الثامن هجري.
قاعة الشهداء: تحوي معلومات عن شهداء مدينة حماة الذين ضحوا
بأنفسهم في النضال ضد من احتل بلادهم من عثمانيين وفرنسيين أو
صهاينة فروى هؤلاء الأبطال بدمائهم الزكية تراب بلادهم وبذلوا
أرواحهم رخيصة في سبيل حرية وطنهم ورفعته واستقلاله .
|