يجتمع الرجال في القناقات أي المضافات
, وكان يوجد في كل منطقة من المدينة بضع منها يستقبل فيها
أصحابها أصدقاءهم ومعارفهم يوميا صباحا قبل بدء العمل ومساء
بعد انتهائه . تقدم في هذه المضافات القهوة العربية للضيوف وهي
قهوة لها طريقة خاصة في التحضير والتخمير. ويجري خلال هذه
الزيارات والجمعات تبادل الأحاديث والآراء وبحث ما يدور في
البلد على ألسنة الناس وما يجري فيها من حوادث وأحداث وتنتقل
هذه الأخبار والآراء والتعليقات المطروحة من مضافة إلى أخرى
بواسطة الزوار الذين ينتقلون فيما بينها, كانت هذه المضافات في
تلك الأيام تقوم بمهمة الصحف والإذاعات في نشر الأخبار
وشيوعها.
أما النساء فلكل منهن يوم خاص إما مرة كل أسبوع أو مرة كل
أسبوعين
تستقبل فيه صديقاتها وكانت هذه الاستقبالات صاخبة في بعض
الأحيان تشبه الأعراس تتبارى فيها ربات البيوت بتقدم الضيافات
الفاخرة وتقوم كل واحدة من الحاضرات بتقدم أحسن ما عندها من
فنون الرقص والعزف والغناء أو باقي أصناف الطرب والتسلية,
وتدوم هذه الاجتماعات أحيانا إلى ما بعد صلاة العشاء , يحظر
على الرجال العودة إلى البيت الذي يجري فيه الاستقبال قبل أن
تنصرف الزائرات وينفض الاستقبال .
|