عيد الأضحى والفطر :
هما العيدان الرئيسيان عند المسلمين فعيد الأضحى ويسمى أيضا
العيد الكبير يعيد فيه المسلمون في جميع أنحاء الأرض مشاركين
إخوانهم حجاج بيت الله الحرام في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة
عندما يكونون قد نزلوا من جبل عرفات إلى منى فتحللوا وذبحوا
ذبائحهم وأنهوا مناسك حجهم . ومعظم المسلمين يقدمون الأضاحي في
هذا العيد لتوزيع لحومها على الفقراء لكي يتهيأ لأفراد
عائلاتهم طعام لائق في العيد إذ ليس بمقدورهم العمل خلال تلك
الأيام لكسب رزقهم .
أما عيد الفطر أو العيد الصغير فيعيد فيه المسلمون في الأول من
شهر شوال أي بعد انتهاء شهر الصيام .
وفي صبيحة كل من هذين العيدين ينهض الناس باكرا فيذهب الرجال
إلى
المساجد لتأدية صلاة العيد وتذهب النساء إلى المدافن لزيارة
القبور وتزيينها بالآس, وعند انتهاء صلاة العيد يأتي الرجال
إلى المدافن في الوقت الذي تخرج فيه النساء منها عائدات إلى
بيوتهن .
يتبادل الناس الزيارات في هذين العيدين ويرتدون أحسن ما عندهم
, أما الأولاد فلا بد من أن يشرى لهم ألبسة جديدة , فالعيد هو
مناسبة جيدة لكي يبتاع رب البيت لأولاده كل جديد من الملابس في
هذين العيدين . ويحصل الأولاد إضافة إلى ذلك على(( العيديات ))
ليس من آبائهم فحسب بل وكذلك أيضا من الأقارب حين تبادل
الزيارات . وفي الحقيقة فالأولاد هم الذين يتمتعون بالأعياد
بشكل رئيسي لأنها تجلب لهم الراحة , فلا مدارس ولا تحضير دروس
وتعطيهم المكاسب من ألبسة جديدة ودراهم وفيرة من العيديات
فيسرحون ويمرحون ويشترون المأكولات اللذيذة ويستخدمون مختلف
أنواع الألعاب المسلية والتي لا تتوفر لهم إلا في هذه الأعياد
كركوب الخيل وسرير الكسلانة والقلابات والمنجنقيات وغير ذلك من
صروف التسلية والأهم من ذلك كله جمع شملهم مع أترابهم في هذه
المناسبات السعيدة . ولا بد للأهل من العمل الدؤوب قبل قدوم
الأعياد لتحضير المآكل الطيبة وأنواع الحلويات المختلفة التي
تتناسب مع الأعياد ليس لأفراد العائلة فحسب بل وللضيوف الذين
يأتون للتهنئة بالعيد.
لكن معظم الناس أخذوا بالانتباه الزائد إلى عدم الإفراط في
تناول الحلويات عند تكرار زيارات العيد لما لذلك من أضرار علي
الجهاز الهضمي وبشكل خاص خلال عيد الفطر إذ أن المعدة تكون
معتادة على الصيام فإتخامها بالطعام قد يضر بالأجسام .
|