11/19/2008 12:55:53 PM
 
 

تذكر كلمة السر
يوجد الآن (11) يتصفحون الموقع
فهرس الكتاب
مدخل
السومريون
الأكاديون
العموريون

الحوريون

الميتانيون ثم المصريون
الحثيون
مملكة حماة الآرامية
الآشوريون
كيفية حدوث الهجرات
دور الآراميين الحضاري
نشوء الأبجدية
دور سورية الحضاري
نشوء تسميه سورية
الإسكندر المقدوني
السلوقيون
العصر الروماني
النقود في العهود الكلاسيكية
أسماء الأعلام
العصر العربي الإسلامي
العباسيون
انفراط سلطة العباسيين
حماة في العهد الحمداني والمرداسي
السلاجقة
بدء الهجمات الصليبية
نور الدين محمود الزنكي
صلاح الدين الأيوبي
الأيوبيون يحكمون حماة
العلاقات المتأرجحة بين حمص وحماة
الهجوم التتري
حماة تخرج مؤقتا من حكم الأيوبيين
عودة الأيوبيين لحكم حماة
أبو الفداء يصبح آخر ملول حماة الأيوبيين العظام
هجمات تيمورلنك المغولي
المدن وطوق التجارة في سورية الوسطى أيام المماليك
الأقوام التي سكنت حماة
مكانة حماة في الإدارة والتجارة في القرن السادس عشر للميلاد
نشاط التجار الفرنجة في حماة
الحكم العثماني
الأمير فيصل يدخل دمشق
البريطانيون يخونون العرب
جهل العرب بنوايا الحلفاء
المراوغة البريطانية
موقعة ميسلون
الحكم الفرنسي ثم الاستقلال
مدخل
الفسيفساء أو الموزاييك
سور حماه وأبوابها
الجوامع الأثرية
الجامع الكبير أو الجامع الأعلى
زاوية الشيخ حسين
المدارس القديمة
الخانات
الحمامات
الأسواق التقليدية في حماة
الجسور
نهر العاصي
البحيرات
النواعير
أقسام الناعورة
أقنية الري القديمة
الدور والقصور القديمة
الأبنية والدور في العصر الآرامي
الدور والقصور في العصر الأيوبي
الدور والقصور في العصر العثماني
قصر الطيارة الكيلانية
قصر العظم
ترتيبات متحف حماة عندما كان في هذا العصر
قاعة الوثائق و الشهداء
مراحل توسع حماة
مخططات توسع حماة
 أحياء حماة عام 1916
 تسمية حماة بمدينة أبي الفداء
قلعة المضيق أو حصن أفاميا
متحف أفاميا
دير صليب
حويرته
قلعة شيزر
قلعة أبو قبيس
قلعة الرصافة
مصياف
رشا
أم الطيور- برزيه
قلعة بعرين
برج جرجرة
سلمية
الاستيطان في منطقة السلمية خلال المرحلة الإسلامية
قلعة شميميس
(أسريا(سريانا
قصر ابن وردان
الأندرين
البيوت ذات القباب
بيوت الشعر
مدخل
الأعمال البيتية
القناقات
دكانة الأولاد
عيد الأضحى والفطر
المولد النبوي الشريف
ليلة القدر والإسراء والمعراج
المسحر
الشهرنة
الذكر
التكايا
بعض الاعتقادات
الزواج
جهاز العروس
المباركة بعد العرس
مباركة المولود
الختان
الحج
الحمام
الاستسقاء
مكافحة الجراد
عند خسوف القمر
عيد الربيع
خميس مريم
سباق الخيول والنزهات الربيعية
الحميماتي
شيخ الأولاد
المنادي
الكون
القصاص الشعبي
الكراكوز
صندوق الدنيا
الألبسة
لباس البدو
وسائط النقل
الباعة المتجولون
الركوب بالقارب
السباحة
الآبار والسقا
مدخل
مختارات شعرية في وصف طبيعة حماة وعاصيها و نواعيرها
لمحة مختصرة عن أدباء حماة وعلمائها ومؤرخيها وشعرائها الذين طواهم الدهر
الملك المظفر الأول
الملك المنصور الأول
الملك الناصر بن المنصور الأول
الملك المظفر الثاني
الملك المنصور الثاني
الملك أبو الفداء
بدر الدين حسن
ابن رواحة الحموي
ابن بكران الحموي
إبراهيم بن أبي الدم
ابن رزين العامري الحموي
عبد الرحيم البارزي
شرف الدين بن عبد الرحيم البارزي
ابن واصل جمال الدين محمد
ابن العديم نجم الدين
ابن جماعة محمد بن إبراهيم
عبد العزيز بن محمد بن جماعة
ابن حجة تقي الدين أبو بكر
الشيخ علوان الهيتي
أويس الحموي
ابن معروف الحموي
ابن قضيب البان
علي البصير
أحمد سعدي الأزهري الكيلاني
نوري باشا الكيلاني
أحمد الصابوني
حسن الرزق
علي الأرمنازي
الدكتور صالح قنباز
محمد الحسن السمان
نورس الكيلاني
أمين الكيلاني
عبد الرحيم الغزي
قدري العمر
سعيد النعسان
ظاهر النعسان
قدري الكيلاني
عبد القادر الحسني الكيلاني
ابن قسيم الحموي
البرمكي الحموي
ابن الفقيه
ابن قرناص
أسامة بن منقذ
المظفر الشيرازي
أبو علي بن رواحة
علي الموسوي
شرف الدين عبد العزيز الأنصاري
محي الدين بن قرناص
يحيى الخباز
أبو بكر تقي الدين بن حجة
علاء الدين بن مليك
ابن معروف أبو الوفا
عبد النافع بن عمر الحموي
ابن قضيب البان
حسن الأعوج
علي الكيلاني
الشاكر الحموي
سليمان السواري
عبد الرحمن الكيلاني
محمد الهلالي
نوري باشا الكيلاني
مصطفى الجابي
بدر الدين الكيلاني
حنيفة الفرجى
صالح سلطان
إبراهيم العظم
طاهر النعسان
بدر الدين الحامد
وحيد عبود
عمر يحيى الفرجي
محمد الحريري
أديب الكيزاوي
عبد الرحمن النعيمي
غالب البرازي
علي دمر
سعيد قندقجي
د . وجيه البارودي
الأمثال الحموية
مدخل :
لم تذكر حماة إلا وقرن اسمها بالعاصي ونواعيره لأن هذا النهر وهذه النواعير هي أسباب حياة حماة ء ولولاها لما وجدت بساتينها الوارفة وروضاتها الدائمة ودوحاتها الباسقة وطيورها المغردة على أفنانها, ولما كانت لها مسحة الجمال ووفرة الخضرة وعذوبة الطقس . قال الله تعالى : { وجعلنا من الماء كل شيء حي} .
صدق الله العظيم
وقال الشاعر :
ثلاثة تنفي عن القلب الحزن الماء والخضراء والشكل الحسن
أما النواعير التي تعزف سيمفونيتها الرائعة ذات الأنغام الخالدة متناغمة مع شدو البلابل وزقزقة العصافير فتطرب بها النفوس وتطمئن لها القلوب وتتفتح بنغماتها المكنونات القرائح وتتفجر بها إلهامات الأدباء والشعراء والفنانين .
ولا يقتصر جمال الطبيعة على البساتين والروضات الواقعة داخل المدينة فحسب بل إن هذه الخمائل والجنات تمتد على طول مجرى العاصي من الرستن جنوبا حتى شيزر والعشارنة شمال غربي حماة .
كما أن المنطقة الواقعة إلى الغرب من حماة والتابعة لها هي من أجل تلك البقاع الطبيعية فلسفوح الشرقية لجبال الساحل ذات خضرة دائمة خلال جميع فصول السنة لغزارة أمطارها ولوجود أعداد وفيرة فيها من الينابيع التي تغذيها هذه الجبال مثل وادي العيون وعين الكروم والوراقة وأبو قبيس وغيرها. وجميع هذه الينابيع ترفد العاصي بعد أن تهب الحياة والجمال لتلك الروضات اليانعات وتكسبها روعة وسحرا وعذوبة .
أما غابات البلعاس الواقعة إلى الشرق من حماة فهي واحة خضراء وسط منطقة جرداء وذلك لأنها اعتبرت منطقة محمية لا يحق قطع أشجارها بعد أن كادت تقضي عليها بلطات الحطابين التي عملت على إبادتها ردحا من الزمن فعادت الآن الحياة إلى أشجار البطم الكثيفة التي تتألف منها تلك الغابة الجميلة ليكتمل بها سحر وادي العاصي وروعة منطقة حماة الغربية
قال محمد كرد علي مؤسس مجمع اللغة العربية لأحمد شوقي خلال زيارتهما حماة عام (1938) ((إن نصف حماة شعراء)) وبعد أن جاس الاثنان خلالها قال له شوقي ((العجيب ألا يكون النصف الآخر من أهل حماة )) شعراء.
وإن الآثار الفنية الرائعة والأوابد العمرانية المرموقة التي ما زالت ظاهرة للعيان أو التي أظهرتها التنقيبات الأثرية من باطن الأرض في مدينة حماة نفسها أو في المناطق المحيطة بوادي العاصي والمعروضة في متحف حماة وأفاميا ودمشق أو في المتاحف الأجنبية لهي دليل قاطع ومؤشر واضح على إبداع سكان هذه البقعة وعلى نمو وعلو حسهم الفني ولا مراء في أن جمال الطبيعة قد كان له دور كبير في شحذ عبقريات وكفاءات الفنانين الذين أنتجوا هذه الآثار الرائعة بل والخالدة على مر الزمن .
ولم يمر بحماة رحالة أو زائر أو سائح إلا وذكر عاصيها وتغنى بنواعيرها وامتدح حسن مناظرها وطيب هوائها وعذوبة مائها علاوة على من كتب عن ذلك نثرا أو شعرا من سكانها أو من خارجها قديما وحديثا. فها هو ذا أبو الفداء ملك حماة يقول عنها في كتابه ((المختصر في أخبار البشر)) ((ليس بالممالك الشامية بعد دمشق لها نظير)) وشبهها ابن سعيد الأندلسي بالمدن الأندلسية فقال عنها: (( لم أر ما يشبه رونق الأندلس في مياهها وأشجارها إلا مدينة فاس بالمغرب الأقصى ومدينة دمشق بالشام , وفي حماة مسحة أندلسية )) .
وقال عنها الرحالة الأندلسي ابن جبير(( حماة مدينة شهيرة في البلدان , قديمة الصحبة للزمان , لا يهش البصر إليها, عند الإطلال عليها, كأنها تكن بهجتها وتخفيها, فتجد حسنها كامنا فيها حتى إذا جست خلالها ونقرت ظلالها, أبصرت بشرقيها نهرا كبيرا تتسع في تدفقه أساليبه وتتناظر بشطيه دواليبه , قد انتظمت في طريقه بساتين تنهال أغصانها عليه , وتلوح خضرتها عذارا بصفيحته , ينسرب في ظلالها, وينساب على سمت اعتدالها )) أما ابن بطوطة الرحالة المغربي فقد ذكرها في تقريره عن رحلته الكبرى الذي سماه (( تحفة النظار في غرائب الأمصار)) بقوله : (( حماة هي إحدى أمهات الشام الرفيعة ومدائنها البديعة ذات الحسن الرائق والجمال الفائق , تحفها البساتين والجنات , عليها النواعير كالأفلاك الدائرات , يشقها النهر العظيم المسمى بالعاصي )) .
وكتب الشاعر شفيق جبري عنها نثرا كأنه الشعر قال: (( إن حماة هي مدينة الموسيقى والأحلام , فمن مسافة إلى مسافة تشاهد دواليب ضخمة تحمل ماءها لتسقي به الجنان ,فكأنما نغمات موسيقية تخرج من هذه الدواليب الهادرة , الشعر يفيض من كل ناحية من نواحي حماة , من أنين مائها وحفيف صفصافها وثغاء مواشيها, ما أرغد المعيشة في مدن الشعر)) .
أكثر الشعراء الحمويون وغيرهم ممن زار حماة منهم , من ذكر الناعورة في قصائدهم , وأفاضوا في وصفها والإعجاب بحركاتها وبدورانها وبجمال صوتها وبالخدمات الجلى التي تقدمها للمدينة وسكانها,لكنهم نسوا العاصي الذي هو أساس وجودها والذي يؤويها ويسيرها, والذي لولاه لما كان لها وجود, أو أن هؤلاء الشعراء تطرقوا إلى ذكر العاصي في قصائدهم , ولكن في معرض حديثهم عن النواعير أو عن حماة وروضاتها وبساتينها التي ترويها النواعير. وكلما جاس خلال حماة شاعر استحوذت هذه النواعير على إعجابه وجذبت أنظاره إليها وملكت لبه ووجدانه , فتتوجه إليها محاسن أوصافه ويهمل عاصيها. والواقع أن الأنهار كثيرة في هذا العالم , أما النواعير فليس لها وجود إلا على هذا العاصي الوقور,فبدر الدين الحامد الملقب(( شاعر العاصي )) لم ينظم بهذا النهر الذي يكنى به قصيدة واحدة أفرده بها إنما أتى على ذكر العاصي في بقية قصائده عرضا وفي سياق كلامه عن النواعير أو عن حماة نفسها.
كان نهر العاصي يسمى ((أورونتس )) قبل دخول العرب إلى بلاد الشام أي النهر الشرقي, ولا زالت تسميته عند الغربيين حتى الآن ((أورونت )) . وصار العرب يلفظون هذه التسمية ((أورونط )) أو((أوروند)) قال البحتري :
وكم قطعت نهر ا لأوروند إليهم كتائب تزجى فيلقا بعد فيلق
وقال عبد الرزاق الجندي :
وروض أريض قد ألفنا عشية تجمع فيه الأنس من كل جانب
جرى تحته النهر الأرنط كأنه يقول لباغي البسط هيا لجانبي
أما المعري فأشار إليه على أنه غر الميماس:
فإن كنت ذا لب مكين فلا تقس بحمصك والميماس دجلة والكرخا
كما كان يطلق عليه البعض اسم النهر المقلوب لأنه ينبع من الجنوب ويسير شمالا حتى مصبه على عكس باقي الأنهار في المنطقة التي تنبع من الشمال وتسير جنوبا. لكن تسميته بالعاصي هي التي غلبت , وتعزى تسميته بذلك إلى صعوبة السقاية منه لأنه يسير في واد عميق ,بينما الأراضي المحيطة مرتفعة عن مستواه لذا أوجد السكان الأقدمون النواعير التي حلت مشكلة السقاية والارواء بطريقة يسيرة وغير مكلفة .
 
 
 

 

 

تصميم وتطوير يوني سوفت كو

اسم يستحق أن تثق به