أشعلت شمعة مهرجانها الثامنة بقلم السيد الدكتور المهندس محمد سعيد عقيل محافظ حماة
من عام إلى عام تخبئ محافظة حماة أسرارها لتفردها على صدر مهرجان الربيع ألقاً ينداح بين أرج الصباحات وعذوبة العشيات حيث تتعانق الأصوات الشجية مع الموسيقى وغناء النواعير بينما ينساب نهر العاصي قصائد متلافة الجمال على ألسنة المبدعين من أبناء محافظة حماة الذين يلتقون على المحبة والمحبة وحدها يشعلون شمعة مهرجان الربيع الثامنة ويفتحون نوافذ الفرح الربيعي الأخضر فتملئ القلوب فرحاً والنفوس رضىً وتشرق أقمار الطفولة مرحاً وسعادة وانعتاقاً وترتدي الأزمنة والأمكنة والوجوه إيقاع الربيع فتتجلى حماة سيدة المدائن القديمة أصالة والحديثة تطوراً وعمراناً يعانقها النهر العاصي وتغني لها النواعير أغاني البطولة والفداء كيف لاتكون وهي مدينة أبي الفداء التي أنجبت المبدعين من العلماء والأدباء على مر العصور.
كانت بداية الانطلاقة الجديدة لمهرجان ربيع حماة عام 1998 استجابة لتوجيه القائد الخالد حافظ الأسد الذي أدرك برؤيته الحضارية الشاملة ضرورة المحافظة على التراث السوري فوجه إلى أحداث مهرجانات خاصة تربط بين حداثة الحاضر وأصالة الماضي وتظهر خصوصية كل محافظة على حدة.
ومحافظة حماة اليوم وهي تشعل شمعة مهرجانها الثامنة تجدد ولاءها للسيد الرئيس بشار الأسد نعاهده على السير خلف قيادته والعمل الجاد على تحقيق تطلعاته الحضارية إلى بناء المجتمع الحديث القادر على مواكبة الحضارة العالمية ورفدها على مواجهة التحديات المصيرية التي تواجهها أمتنا العربية في بدايات القرن الواحد والعشرين.
نرحب بكم في مهرجان ربيع حماة الثامن ونتمنى لضيوف المهرجان الكرام طيب الإقامة وقضاء أجمل الأوقات في ربوع محافظة حماة ونعاهد السيد الرئيس بشار الأسد على العمل الجاد والعطاء المستمر لتظل سورية قلعة الصمود والواحة التي يفيء إليها كل عربي وهي تزداد خضرة وجمالاً ونماءً.
أهلاً بكم في ربيعكم ربيع حماة الثامن وكل ربيع وأنتم بخير. |