| |
|
مدينـــة حمـــاة:
على خط الطول 36,45` درجة شرقي غرينيتش، وخط العرض 35,08`,30``
درجةٍ شَمالاً، تقع مدينة حماة، وترتفع 300 متراً عن سطح
البحر.
وهي (حامات) القديمةُ الَّتي سَكَنَها العَمَالِقَة
الرُّوتانِيُّون مُنْذُ الألف الرابع قبلَ الميلاد، وخَضَعَت
مِنْ ثَم لِلأَكادِيِّين والسُّومَرِيين حتَّى أواخرِ القرن
الثَّانِي والعشرين قبل الْميلادِ عندما هاجمها العمورِيون
ودَمرُوها ثم صارت مركزاً لَهم.
وخضعتْ حَمَاةُ من بعدِها للبابِلِيِّينَ والْحِثِّيِّين إلَى
أَنْ دَمَّرَها الْهِكْسوس عام 1750 ق م، وشَهِـدَت حمَـاة
العهُود الفَارِسِية واليُونَانِية والهِلِّينِسْتِية
والسَّلُوقِيَّةَ وازْدَهَرَتْ
فِي عهْدِ الأخيرةِ ودُعِيَت "أبيفانيا"، ثُمَّ احْتَلهـا
الرومان فالبِيزَنْطِيون وفي عامِ 638 م فَتَحَها العَرَب
الْمُسْلِمُـون، وشهِدَت مُخْتَلَف التَّطَوُّرَات والأحداث
المختلفـةِ، ثُـمَّ أضْحَت عاصمةَ الإمارة الأيُّوبِيَّة
وأشهرُ حكَّامِهـا الملكُ العالِمُ "أبوالفداءِ" صـاحبُ كتب
الجغرافِيّة والتَّـاريخِ المشهورة. وفِي حَماة عـددٌ وافر من
الفنادقِ والْمطاعمِ الْمُتَوَزِّعَة فِي أنْحاء الْمدينـة،
كما يُوجَـد فيها مَرْكَز لِلإِستِعلامات السياحية في وسط
الْمدينة.
أهم الأوابد و المعالم الأثريَّة:
النَّواعِــــــيرُ:
وهي آَلاَتٌ مَائِيَّة خَشَبِيَّـة ذَات حَرَكَة دَائِمَة
تَتَنَاثَر على شواطيء نَهْر العاصِي وتَنْقُل الْماءَ منه
بواسِطَة صَنَادِيقِها إلَى حَوْض عُلْوِيٍّ، ومِنْه
يَتَسَرَّب في قَنَوَات مَحْمُولَة على قَنَاطِـر لِيَسْقِي
الْمدينة بِمن فيها وما فيها، وعدد النَّواعير فِي الْمدينة 16
ناعـورة، وقُطْرُ أكْبَرِها يَصِل إلَى 21 متراً، وبُني على
مَقْرُبَة مِنْ إحْدَاها فندق أفامِيَا الشَّــامِ، وهو من
الدَّرجة الدَّوْلِيَّة.
القلعـــــــةُ:
وتقعُ وسط الْمدينة وفي بقعة سياحيَّة رائعة وهي نـواة
الْمدينةِ وأصْلُها الأوَّل، وتضم بين حَنَاياها آثاراً
تَعُـود إلَى الألْف السَّادِس قبل الْمِيلادِ. وقد تَم تشجيرُ
سَطْحِها مِنْ قِبَلِ وزارةِ السِّياحةِ مُؤَخَّـراً، وأُقيم
عليها مُنْتَزَه كبير أنيقٌ يُمَكِّن الزُّوَّار والسُّيَّاح
مِنْ قَضَـاء وقتٍ مُمْتِعٍ، وذلك من خِـلال الإطْلالَة على
أجْمَلِ مناظِرِ حَماة الطَّبِيعِيَّةِ وأكْثَرِها تَنَوُّعاً.
جامِـــعُ النُّوريِّ:
ويعــودُ تاريخ بنائه إلَى عامِ 1163 م وفيه مِنْبَـر أثَرِي
رائع آية في الرَّوعة والْجمال والإبداع، ومئذنة مُرَبَّعة
وكتابات تاريخيَّة مُهِمَّة.
جامِــعُ أبي الفــــداءِ:
ويعودُ تاريخُ بنائهِ إلى عامِ 1326 م ويضـمُّ قبْرَ بانيهِ
ملكِ حَماة الْجُغرافيِّ الْمؤرِّخِ إسْماعيل أبِي الفِـداءِ،
وفيه فُسَيْفُسَاءٌ رائعة مع تضفيرات رخاميَّة بديعــةٍ.
المُتْحَـــف:
ويقعُ في جنُوبِي جامعِ النُّوري وضِمْنَ قصْرِ الْعظم الذي
بُنِي في عامِ 1740 م، وهو تُحْفَة فنِّيَّـة نادرة ونَمـُوذَج
صادِق رائِع للطِّرازِ الْعربِي فِي فن البناء والزَّخرفـــة.
الحمَّاماتُ والخانات:
فِي حَمــاة عدد من الْحمَّامـات الأثريَّة، والتي يعود بعضها
للفترةِ الأيُّوبية وبعضها الآخر للفترة العثمانيَّة مع عدد
كبيرٍ من الْخانات أشهرُها خان رستُم باشا.
سور حماه:
بني سور حماة الكبير في زمن الإمبراطور انستاسيوس الأول
(491_518) وفي أول سنتين من حكمه لكنه تهدم بفعل الزلزلة
الحموية من جانب وعاديات الزمن من جانب ثان وهجمات الغزاة
وعمليات الهدم من جانب ثالث واخيرا لم يبقى منه الآن سوى أمتار
معدودة في المنطقة الشرقية وقد بني بجواره مسجد واتخذ من حائط
السور جدارا استناديا له وهذه البقية مكونة من أحجار كبيرة
تدعمها روابط من الأعمدة وهناك كتابة باقية.
ومن المعروف أن نور الدين محمود زنكي هو الذي جدد السور بعد
زلزال عام (552) هجري _ (1157) ميلادي وكتب التاريخ تذكر أن
لهذا السور عشرة أبواب هي : الغربي _ المغار _ النهر _ القبلي
_ العميان _ العدة _ الجسر _ حمص _ النصر _ النقفي ....
وحين امتد عمران المدينة في حي السوق أقيمت أربعة أبواب جديدة
هي : العرس _ دمشق _ طرابلس _ البلد على امتداد السور والان لم
يبقى من هذه الأبواب سوى أسمائها فهناك أحياء باب النهر وباب
القبلي وباب الجسر وباب طرابلس ... وليس فيها أي اثر للأبواب
ولقد كان باب البلد آخر الأبواب حيث زالت معالمه في عام (
1960) ميلادي .
|
|
|
|
|
|